في بعض الأوقات تشعر الحامل بألم شديد بمنطقة المعدة والصدر بعد تناول الوجبات، يصل الألم لدرجة عدم القدرة على التنفس مع ألم شديد بضلوع القفص الصدري؛ وذلك نتيجة إفراز المعدة سائل حمضي ليسهل عملية الهضم، وعندما يرتفع هذا السائل عن الحد الطبيعي له يرتد الطعام إلى المري، حيث ينغلق الأنبوب الذي يوصل الطعام إلى المريء مرة أخرى؛ كل ذلك يحدث نتيجة ضعف معدة الحامل، كما أن نوع الطعام الذي تتناوله المرأة أيضا يؤثر بالسلب، ومع تقدم أشهر الحمل، يزداد إفراز هرمون الحمل بالجسم كما أن الرحم يتمدد مع زيادة حجم الجنين؛ فيتم الضغط على الجهاز الهضمي، تؤثر الحموضة على المهبل، وتضر الجهاز التناسلي، وتؤثر على العلاقة الجنسية حيث أنها تقتل بعض الحيوانات المنوية، تعاني معظم النساء من حموضة وحرقة المعدة خلال نهاية الثلث الأول والثاني من الحمل.حاسبة الحمل

عادًة تحدث حرقة المعدة في بداية الحمل؛ نتيجة للتغيرات التي تطرأ على الهرمونات، أما سبب وجودها في الثلث الثاني والثالث من الحمل؛ نتيجة ضغط الجنين على المريء، بالإضافة إلى أن المعدة تفرز العصارة الحمضية، أما عن العلاقة بين حرقة المعدة عند الحامل وجنس الجنين، فلم توجد أي أبحاث علمية أو دراسات تشير إلى أن يوجد علاقة بينهما، كما أن توجد أقاويل مغلوطة قديمًا وهي أن حموضة المعدة بسبب شعر الجنين؛ وفي الحقيقة ليس لها علاقة لأن الجنين يكون داخل كيس الرحم، فكان من المعتقد أن السيدات اللاتي يحملن فتاة؛ يزداد عندهن الحموضة أو حرقان المعدة أكثر ممن تحملن ذكر وذلك لكثافة شعرها.
اعُتقد قديمًا أنه يمكن معرفة نوع الجنين من حرقة المعدة، وهي من المعتقدات الخاطئة والتي لم توجد دراسات أو أبحاث تثبتها، لكن الصحيح أن حرقة المعدة من الأعراض الطبيعية والشائعة بين السيدات الحوامل، فما سبب هذه الحموضة؟ وما مدي صحة ما تداول وانتشر بين السيدات قديمًا بين علاقة الحموضة بجنس الجنين؟ فيما يلي سوف نجيب على هذه التساؤلات.